الثلاثاء، 13 أبريل 2010

هل أنت مثلي؟!

هل أنت مثلي؟!

أنت مثلي تعاني؟! تشعر بآلامي؟! يصرخ عقلك بأفكاري؟! تنبض عروقك بآمالي؟!
تحلم مثلي بعالم إنساني .. عالم ليس فيه مكان للأناني .. عالم مليء بالمعاني .. والمادة فيه رمز فاني ..
تحلم مثلي بيوم يعشق فيه المرء لحسن خلقه لا لجمال وجهه.. يوم يقدم العطاء فيه بلا مقابل.. عالم يمنح فيه الحب دون خوف من استغلال المشاعر ..
تتالم مثلي حين ترى كريمًا يصفوه بالجهل .. حين ترى الحب طريقًا للذل .. حين تصبح التضحية حمقًا والإمتناع عنها عدل .. عدل للنفس الكريمة التي سيفمرها الظلم .. ظلم القريب والبعيد عنها .. ظلم لصفائها وطهرها وإنسانيتها..
أنت مثلي تقرأ ما وراء المعاني .. ليست السطور وكلماتها وحدها تفهم.. ولكن وراء كل معنى معنى أعمق .. ووراء الدمعة واللوم ما هو أكثر.. وخلف البسمة والضحكة الصافيه فرحة أكبر .. ووراء الصمت ثورة أعنف ..
أنت مثلي تحلم بدنيا قانونها الإنسان حقًا .. تكره المادة .. تستاء حين ترى الانتهازية واستغلال العواطف .. تئن لقسوة المجتمع على الطيب الكريم حين يعطي بلا حساب فقط لأنه أحب بإخلاص.. أحب ربه ..أحب وطنه .. أحب أسرته .. أحب عمله .. وعشق أخلاقه وإن انتزعوها منها تشوهت روحه .. ولا أمل في علاجها..

ترى هل أنت مثلي؟!

نسمه السيد ممدوح
13 ابريل 2010

الخميس، 8 أبريل 2010

في حضرة السلطان الأزرق


في حضرة السلطان الأزرق

إليك يا بحر أبث ألمي وشكواي.. وإليك تقودني دون أن ادري قدماي.. أقف على رمالك في الركن البعيد حيث لا يراني الناس .. وتنساب أدمعي بغير كلام .. ليس بي حاجة إلا للصمت .. لا مجاملات .. لا تحيات وابتسامات .. يكفيني أن أتحرر بصحبتك أيها المهيب .. أنظر إليك فأرى صورته ترتسم على مياهك .. صورة طال عليها الأمد .. وآخر عهدي بها منذ سنين .. وتتعالى أمواجك وترتطم بأذناي فأسمع صوت المحركات الغادرة .. تلك السارقة التي اختطفته لحظة من نهار .. لم تمهلنا ثوانٍ للوداع .. فتطايرت الدموع وتعالت الآهات .. ونداؤه يتردد بداخلي دون انقطاع "اذكريني حبيبتي" وترتفع أمواجك أكثر وتبلل وجهي فأفيق لأجدني وحدي في صمت طويل .. وأمل يملا قلبي برهة ثم ينهار أمام الزمن .. ترى هل سيكون لنا أمل في الحياة .. وفرحة تزرع في قلوبنا من جديد .. سنوات الفراق موجعة.. نار تأكل كل شيء .. تلتهم المشاعر ومواطن الإحساس فينا .. إلا مكان مقدس لك في قلبي لا تمسه بسوء .. وسؤالي ليس له جواب .. وربما تجيب عنه يومًا أيها السلطان الأزرق .. حين تعيده أمواجك إلى حيث كان .. فمتى ياتيني الجواب؟!

نسمه السيد ممدوح
8 ابريل 2010


الاثنين، 15 فبراير 2010

انت روحي

أنـــــت روحــــــي

آهٍ.. آهٍ انشق منها صدري.. وانتُزع قلبي من بين اضلعه .. واعتصرته يد الألم وكادت أن تنال منه .. شراييني توشك أن تنفجر رحمة بي يا قدري.. آهٍ احترقت معها أنفاسي.. وغاب وعيي والتهبت دمعاني .. يدي تتشبث بيديك لا تتركني إنني أحتضر .. وأصابعك تعانق أصابعي بقوة وتعتصر عظامي .. لا تتركني فأنت مثلي لا تقوى على فراقي .. حقيبتك في يدك ازدادت ثقلاً .. وكَرِهت الالم في قسماتك من حملها .. فاتركها واترك معها ألمي وعذابي .. صورتي فيها باسمة مشرقة وأنا هنا بعيون فارقها البريق .. اتركها حيث هي ورد لي بسمتي .. لا.. صوتي لا يبلغك في الزحام .. كلماتي لا تغادر شفاهي .. أنستني صدمتي الكلام .. أفقدتني كل شيء حتى الحياة .. لا .. لا تنزع كفيك وتترك أصابعي وحيدة في العراء.. وسط الثلوج بلا مأوى أو غطاء .. لا .. لا تبتلعك شدة الزحام وتتوه بين الأجساد .. صوتي تحرر في صرخة مدوية هزت كل مشاعري ومشاعرك .. لا تتركني لن أحتمل البقاء .. وليس للقلب الميت أحلام .. صرختي بلغت روحك وطارت الحقيبة واحترق قميصك بدموعي .. وألهبت انفاسك جبيني .. نيران مستعرة لن تنطفيء .. فأنت روحي لن تنتزعك مني الدنيا وإن افترقنا فارقنا الحياة ..

نسمه السيد ممدوح
15 فبراير 2010

الجمعة، 5 فبراير 2010

همسات في سكون الليل


همسات في سكون الليل

صغيري في سكون الليل أرقبك .. وتتوق أذناي لدقات قلبك الصغير .. لا أحد يشعر بك غيري .. لا أحد يحملك سواي .. أحبك حبيبي.. أحبك يا ملاكي .. وأسمعك بصوت هامس تقولها .. أحبك امي .. أشتاق لرؤية وجهكِ .. أشعر أنه جميل كجمال قلبكِ .. وعينيك تفيض بالحنان كرحمكِ .. لكن أخاف أن ينتزعوني منكِ .. أن تحملني ذراعين غيركِ .. يغمرني الأمان يا أمي وانا في أحشائك .. لا أحد يراني هنا .. لا أحد يمسني غيركِ .. دماؤكِ تسري في دمائي .. وطعامكِ طعامي .. وأنفاسك أنفاسي.. أحبك أمي ..
آه يا حبيبي يوم كنت مثلك كان بداخلي حبًا لكَ .. أتدري يا ملاكي حلمت بك في اليوم ألف مرة .. وفي الليل انتظرتك حتى تحدثني وحدك .. وأعد الأيام حتى تأتيني بوجهك البريء.. تضيء دنياي بحبك .. تشذو حياتي بعطرك .. تلذ ذراعي بحملك .. يدق قلبي بالشوق إلى قلبك .. لا تخشى شيئًا حبيبي .. أنت لي وحدي .. لا أحد سينتزعك مني .. أنت في رحمي وفي قلبي .. وسيضمك صدري حتى تذوب فيه وتصبح جزء من روحي.. وهل الروح تفارق الجسد يا عمري؟!

نسمه السيد ممدوح
5 نوفمبر 2010

السبت، 30 يناير 2010

عالم ممسوخ



عالم ممسوخ

تغيرت الحياة في مجملها عن سنينٍ مضت، ازدادت الأوضاع سوءً، انتشر مبدأ المصلحة، وتحولنا إلى ما يشبه الغاب، الكل أو الأغلبية لا يفكر سوى في كسب أكبر قدر ممكن وعلى حساب الآخرين، لم يعد المكسب مالاً فقط، بل هو أوسع بكثير، فقط عليك أن تفكر كيف تربح بقدر ما تستطيع، جهد الآخرين ونفوسهم ومشاعرهم هي أدواتك، استخدمها كما تشاء، اقهرهم امتص كل قطرة في دمائهم، وحين تنفذ طاقتهم لا تعبا بهم، اتركهم حيث هم، لا تبكي عليهم ، فقط ابحث عن آخرين تفيد منهم.
في السابق كانت الأرض مملوءة بالنعاج الضعيفة التي تهرب من الضواري ، تخاف من الأنياب، وتكاد تموت رعبًا إذا واجهت الأقوياء، لكن اليوم نبت لهذه النعاج أظافر حادة، ازدادت شراسة، باتت نعاج أو أسود ممسوخة، نعاج ضعيفة في نفوسها، تملك مخالب حادة تنهش بها الآخرين من حولها، تريق دماءهم وتأكل من لحومهم لتحيا، وفي كل مرة لا تزداد قوة، بل تزداد مساخةً، نعاج تأكل اللحوم لا الأعشاب كما كانت، فقدت كل شيء حتى طبيعتها.
اليوم لم يعد على القوي سوى أن يسمو عليهم أكثر، يعطهم ما يريدون تفضلاً عليهم، وهو يدرك ضعفهم الممسوخ، يمنحهم ما يريدون متى يشاء، ويمسك عنهم متى يشاء، فهو كصاحب البئر يتيح للعطشى من صغار القوم أن يشربوا منه متى شاء، ويمنعهم متى شاء، هو دومًا الأقوى بسمو روحه التي تأنف عشرتهم.
عالم ممسوخ، رفقًا بالأقوياء فيه، كالأسود تعيش في المستنقع القذر، تانف رائحته وماءه وحشراته، فرفقًا بكم أيها الكرام.

نسمه السيد ممدوح
30 يناير 2010



السبت، 16 يناير 2010

عذرًا حبيبي بحقك أخطأت

عذرًا حبيبي بحقك أخطأت

قال حبيبتي تبسمي .. تكلمي .. عدت بعد عام من الفراق .. صدمتني الغربة .. وسلبتني كل ما أملك إلا حبك الذي انغرس في أعماقي .. انغرس كشجرة عاشت ملايين السنين ورسخت جذورها في أرض باتت ملكًا لها .. هكذا أنت تملكت قلبي ولم أعد أملك القرار .. هو لك وحدك وعلى هذا عشت أيامي الماضية.. وساعيش سنوات عمري القادمة.. كلي شوق لك حبيبتي فتكلمي .. تبسمي يا عمري .. يا سر فرحتي .. يا نشوة شبابي .. يا أملي الباقي ..
عذرًا حبيبي تأخرت وأنا بحقك أخطأت .. عذرًا حبيبي تغيرت .. لأني أحببتك تغيرت .. ولأني انتظرتك تغيرت .. قتلني الشوق إليك .. وكدت أحترق فقررت .. سأنغمس في الحياة أكثر حتى يحين الوقت.. لكنني انغمست أكثر وأكثر .. وغرقت .. غرقت في بحر ليس له قرار .. ولم أشعر بالماء الثقيل من حولي لأنني قررت ألا أشعر إلا بك .. لكني أخطأت يا حبيبي فسامحني .. فكل يوم كنت أغوص فيه أكثر كنت أفقد شيئً من بسمتي .. وكثيرًا من بشاشتي .. وأفقد جانب من روحي وطفولتي .. واليوم لم أعد فتاتك الصغيرة المرحة .. فتاتك بالشريطة الحمراء والخصلة اللولبية .. فتاتك الضاحكة ذات الأحلام الوردية .. اليوم أنا امرأة بشعر منسدل ونظرة حازمة وابتسامة واثقة .. اليوم أنا أحيا وحدي بعد عشرة أعوام من عمري .. لم أعد قادرة على الرجوع .. طريقي طويل وليس فيه خط سير غير الأمام .. سامحني حبيبي أخطأت .. فكنتُ فراشة تمرح وتطير من زهرة إلى أخرى .. حتى انتهى بها الطواف على أوراق زهرة شاحبة .. أشفقت لحالها فبقيت على أوراقها .. تحاول أن تمدها بالحياة والأمل .. لكن الزهرة ماتت وضمر جناحا الفراشة فبقيت على أوراق الزهرة الذابلة.. أخطأت حبيبي فاقبل اعتذاري لا أملك لك إلا الإعتذار .. فقد تغيرت لأجلك.. وفقدتك لاني تغيرت..


نسمه السيد ممدوح
15 يناير2010

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

الــــــــــــهديــــــة

الــــــــــــهديــــــة

يوم أعطيتني الهدية بدوت في حالي صبية .. قلبي طائر أحمر يرفف.. تداعبة أنامل الشمس الذهبية.. ويهبط بين كفيك فتربت عليه كما تفعل بطفلتك الشقية ..
يوم أعطيتني الهدية أحييت نفسًا كانت نسيًا .. نفس مشرقة فتية عن الحياة رضية.. وأضأت لها قنديل من الحب طال عليه الأمد وظل مهملاً مغبرًا .. وكاد أن يكون بليًا..
يوم أعطيتني الهدية قلت لك شكرًا بنغمة مشبعة تقطر بالحب شهدًا .. وتفوح بالياسمين عطرًا .. وتذوب من العشق دفئًا..
وتسألني لمَ ونحن على الحب تعاهدنا وظَننت أني كنتُ لكِ دومًا وفيًا؟! لا سيدي لم أنسى ولن يكون أبدًا .. فعهدنا باقٍ.. لكن أنساك الزمان أني لازلت أنثى تعشق الوردة الجورية .. وحمامة تمرح في السماء وتغني للحرية .. وورقة تهوى الكلمة المخملية .. ياليتك ذكرت قبلاً رسالة تحية .. أو شريطة بنفسجية .. وياليتك ذكرت أغنيتنا التي غنيناها يومًا سويًا ..
لكن اليوم عهد جدديد يا سيدي .. عهد نكتبه بقلمك الذي كان اليوم هدية .. سننقش به على الكستناءة اسمينا.. وسنحفظ العهد ونذكر أن الهدية لمسة سحرية تحيي ماكان إلى الموت دنيًا..

نسمه السيد ممدوح
8 ديسمبر 2009 م

اتبعني على Facebook