الاثنين، 13 ديسمبر 2010

السر يكمن داخلك


السر يكمن داخلك

البحر.. إن أردت أن تصف البحر فستحتار في وصفه، وستجد أن كل إنسان يصفه من منظوره الخاص ، فقد يصفه الجغرافي على أنه مسطح مائي كبير ذو ماء مالح، ويصفه الأديب على أنه الملهم للشعراء والموقد للمشاعر، ويصفه البحار بأنه حقل العمل والحركة بلا حدود، ويصفه الغواص على أنه العالم الذي لا يعلم عنه الآخرون سوى القليل، وأنه عالم آخر بأنماط عديدة للحياة داخله.
وقد ترى الشخص المرح ينظر إلى البحر ويصفه بأنه رمز للحيوية والابتهاج والتفاؤل، وينظر إليه اليائس على أنه رمز الموت والغرق والضياع، وهكذا كلٌ ينظر إليه كما يشاء على أن البحر في كل الأحوال واحد، وكذلك الحياة، إن أردتها مبهجة تجدها كذلك، وإن أردتها مظلمة كانت كذلك، وفي كل موقف أنت مخير بين اللون الأبيض الذي يكسوا الأحداث والأشخاص بالحسن، وبين اللون الأسود الذي يكسوهم بالقتامة.
فبداخل كل منا طاقة خاصة تشكل كل شيء من حوله، قد تكون إيجابية أو سلبية ، وعلى كل حال أنت المسؤول عن تلك الطاقة وتوجيهها، وربما عليك أن تتعلم كيف توجه تلك الطاقة لصالحك، فهي إما طاقة إيجابية تدفعك للعمل والتطور والعيش باستقرار وألفة مع النفس والآخرين، وإما طاقة سلبية تدفعك للهلاك، وليس أقسى على المرء من أن تهلك نفسه وروحه ولن يفيد الجسد حينها ولو بقي.

نسمه السيد ممدوح
22 مايو 2010


الأحد، 12 ديسمبر 2010

ماءُ النسيان.. وذَهَبُ الخلود


ماءُ النسيان.. وذَهَبُ الخلود

لا تكتب لي حبيبي بمحبرة من الماء.. واكتب عني بخيوط الذهب .. فحرارة الحياة تبخر سطور الماء .. ولا يبقى منها غير صفحات بيض خاويات.. لا حروف ولا معاني .. فقط بياض النسيان.. والذهب إن مسه لهيب الزمن سال .. فتمدد وتغير شكله أو كاد.. وعلى كل صورة هو باقٍ.. صامد يواجه التقويم مهما زادت به السنوات .. منفرد في مواجهة الريح.. ثمين مهما رخص من حوله البشر .. عزيز أن يقذف هنا أو هناك .. كريم يأبي الأسطح التي تلتهمها عيون الناظرين .. عفيف في المخدع ودومًا مصون .. فاكتب عني بالذهب أبقى ما بقي الزمان .. وأحيا في عقلك وقلبك وروحك للابد..

نسمه السيد ممدوح
12 ديسمبر 2010


الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

ليلـــــــــة وأنيــــــــــــن


ليلـــــــــة وأنيــــــــــــن

إليَّ يا قيثارتي الحزينة.. إليَّ يا مؤنسة الليل الطويل .. أطوقك بذراعي.. وادغدغ أوتارك فتئن من قسوة البرد في أناملي المرتجفة.. إليَّ ولا تتمنعي تكفيني آمالي الشاردة وأحلامي الجامحة.. إليَّ أبثك بعضًا من سري .. بلا كلمات.. بلا حروف .. تكفينا اللمسات تارة.. والضربات تارة..
إليَّ يا جليستي في ليلة لا تعرف السأم .. ونهارٍ أبى المجيء.. إليَّ وأخبريني عن ذي الوجه الطليق.. إلى أي شاطيء قذفت به الأيام .. أفي سنينًا مضت؟ أم غدًا تنتهي به الرحلة على ضفة قريب؟ إليَّ وخبريني عن حلم قذفته في البحر يومًا.. أطاف حتى بلغ اليد؟ أم ضاع في الأعماق بلا أمل في النجاة من جديد؟
ألديك الجواب يا حبيبتي؟ فهلمي به إلي .. أم تبغين المزيد من الكؤوس المالحة بها ترتوين؟ لا أسمع لك صوتًا غير الأنين.. ومعذورة أنتِ إن كنتِ لا تملكين لسانًا به تتكلمين.. وكم أنت قاسية يا نفسي على بكماء مسكين.. بؤسًا لك مضطربة قلقة بلا هدى.. صبرًا فغدًا يأتينا اليقين..

نسمه السيد ممدوح
30 نوفمبر 2010

الجمعة، 26 نوفمبر 2010

شكــــــــــــــــرًا

شكــــــــــــــــرًا

ومضت الأيام طويلة من بعد فراقنا.. لا أنا تغيرت ولا أبيض تاجي.. وأحلامي ما تزال شابة بهية.. وانقضى من العمر ما انقضى.. والدرس أبدًا ما نسيته: انظري حبيبتي وتبسمي.. فالبسمة شفاء لكل قلب عليل.. وإن كان العليل لا يقوى عليها؟ تبسمي فهي شفاء للآخرين.. فيهدوك الدواء.. بسمة على الثغر تضيء لك الدنيا من جديد ..
ويوم فراقنا .. محيت باناملك عبراتي وقلت تبسمي حبيبتي .. اسقيني الدواء بشفتيك .. وحتى نلتقي من بعد حين .. تبسمي لأجلك .. ولأجلي حبيبتي .. فيومًا نلتقي بلا دموع ..
شكرًا حبيبي. فقد طال بنا الإنتظار .. والبسمة لا تزال لي هي الرفيق .. وهي خير طبيب .. وسلاح يحميني من شبح اليأس .. ويد حانية تداعب قلبي إن اشتدت بي الأشواق.. فلا أقول إلا شكرًا حبيبي.. شكرًا حبيبي..

نسمه السيد ممدوح
25 نوفمبر 2010

الاثنين، 22 نوفمبر 2010

الشتاء والقلوب


الشتاء والقلوب

الشتاء فصل شديد البرودة، وكثيرًا ما يكون ثقيلاً على النفس، ولكن على كل حال هو ضيف يأتي كل عام ولا يلبث أن يرحل في موعده ليكرر زيارته في العام القادم، نحن نعرف متى يأتي ومتى يغادر؛ لكن هناك شتاء من نوع آخر يأتي دون موعد، وقد ينتهي أو لا، فهو أمر يصعب التكهن به.
في الشتاء توقد النار باختلاف أشكالها للتدفئة، وقلما تجد شخصًا يشعر بالبرد لا يسعى للدفء بنفسه، ومع ذلك فهناك كثيرون يأتيهم شتاء القلوب ببرودته وقسوته، وللأسف يستسلمون له، يستغذبون البرد متناسين أنهم يومًا ما سيصبحون قطعةً من جليد بلا إحساس، فالقلب أيضًا بحاجة للدفء، وبحاجة لأن تسعى لتدفئته، لا بالأخشاب والحطب المشتعل، ولا بالمعاطف والفراء، ولكن بشيء يوقد النار فيه حقًا، ويوقظ ما نام لفترات طويلة هربًا من البرد، اجترار الذكريات، معايشة أحداث جديدة ولو في دنيا الخيال، رواية حزينة قد تكون أقوى تاثيرًا من الكوميديا والمرح، معاني خالصة من الحب والتضحية والوفاء والإخلاص والصداقة، كلها وقود رائع لنار تدفء القلب وتعيد إليه الحياة.
لهذا قد نستعذب الحزن أحيانًا، نسعى لتعذيب قلوبنا في لحظات ما لنحييها لا لنقتلها بالألم، فهذا الألم يختلف عن معايشته الحقيقة، ولن تتذوق لذة السعادة مالم تعايش قسوة الحزن ولو في طيات عقلك، لن تشعر بمن حولك مالم تبحر في عالم آخر من الأشخاص المختلفون عنك، تقرأ عنهم، تطالع صورهم، تتخيل وجودهم، تحاول أن تفهم من هم؟ كيف يحيون؟ تشاركهم حياتهم، ذكرياتهم، أحلامهم، حينها ستشعر بذاتك وبكل من حولك
فتذكر ألا تسلم قلبك للبرد، حتى لا يأتي يومًا تفقده للابد.

نسمه السيد ممدوح
22 نوفمبر 2010

الأربعاء، 17 نوفمبر 2010

اللوح الأبيض



الكتابة وسيلة مميزة الحوار المباشر والغير مباشر، والعبارة الموجزة أبلغ رسول ينقل المعنى بخفة ورشاقة من حيث كتبت لحيث يقرأ الآخرون، قد لا تذكر اسم احدهم في صدر الرسالة، قد لا ترسل نظراتك لأحد على أنه المقصود، لكن على كل سيصيب السهم يومًا ما ويصل لغايته.
قد تبدو فكرة طريفة أن تتخيل وجود لوح أبيض وقلم تدون عليه يوميًا عبارة ما، قد تعبر عن شيء داخلك في تلك اللحظة، قد ترسل رسالة شفرية لأحدهم، قد تعبر عن معنى او فكرة خاصة وقد وقد وقد، المهم أنك ستخلق عادة مميزة ووسيلة جديدة للتخاطب مع الآخرين بلطف، قد يشتركون معك وتظهر المتعة بشكل أكبر، وقد ينتظر كل واحد منهم رسالة غد، ولمن ستكون؟ وعن ماذا سوف تتحدث؟
مع مرور الأيام ستجتمع لديك حصيلة مميزة من العبارات ذات المعاني والدلالات، ربما أنت لم تدري قبل ذلك أن بمقدورك أن تكتب هكذا لكن على كل حال هذه الفكرة نشأت بالفعل وكانت قيد تجربتي الخاصة، لازلت أكتب وحدي، ربما مع الوقت شاركني الآخرون، ومهما يكن فقد تكونت لدي حصيلة ولو قليلة من العبارات إليكم بعضًا منها:
***

لا تهدي الأمي كتابًا في الحب فيمزقه، ولكن علمه أبجديته
***

العلم حركة اتجاهها الهدف
***

أن تامل في المستحيل الأبدي فأنت بلا حياة
***

احذر الصغير وإن علا، فصغر النفس داء لا دواء له
***

الصبر كالدواء المر المذاق، تتجرعه على مضد وتشفى في النهاية
***

صَدِّق المادحين حينًا وجاملهم أحيان
***

احذر حين تقول أحببت فالحب مسؤولية
***

القلب يرى ما تعمى عنه العيون
***

إن تلاطفهم كثيرًا ظنوا بك ظن الجهلاء
***

قلب بلا ذكريات تشتعل فيه، كموقد مهمل يملؤه الغبار والرماد
***

القلب دليل، والعقل قائد يؤمن بالشورى
***

إن أحببت يومًا، فلتكن المعاني هي الحبيبة
***

ابتسم فالبسمة شفاء
***

السعادة كنز لا يملك مفتاحه سوى العقلاء
***

إن أبى الليل، فعجل بقدوم انلهار
***

نسمه السيد ممدوح


الاثنين، 18 أكتوبر 2010

يوم أبكيتني

يوم أبكيتني

يومًا رسمت بريشتك بسمتي.. يومًا منحتني أنوثتي .. يومًا حققت منيتي .. وأقبلت تحطم أوهامًا عنك بنوها.. وأسوارًا بيننا شيدوها.. فكنت أسطورتي لقلبي كل ليلة أرويها.. وكنت سري الذي اختبأ بين جدران غرفتي.. وعرفته وسادتي.. ودميتي الوفية كانت دومًا صديقتي.. إليها أحلامي أحكيها .. وشكواي لفراقك أشكيها .. ودموعي لغيابك أسقيها.. وقالوا حالمة وبك مس من غرور .. وخيالية وعشقك فقط لفيلسوف غير موجود .. وحديثه في قصص الخيال موصول .. ودنيا الواقع بمثله تضيق.. والكل في شغل عن خيالاتك لاهون..

يومًا أبكيتني .. فما إن ظننت أن الحب على يديك عرفته .. وما كان في الحلم صغيرًا عما بقربك عايشته.. وبعد أن ملأ الدفء عالمي .. وزهوري تفتحت والربيع ابدًا ما فارقته .. فلصبحك اليوم أبكيتني.. فالحب أكبر في قلبك يا مهجتي.. وأنا لازلت دومًا طفلتك .. وتلميذة صغيرة في صفك معلمي .. متى أدنو منك يا درتي.. والمس بعضًا من جواهرك .. وياليتني ازدان يومًا ولو بصغارها ..

اليوم أبكيتني بكلمات نقشتها .. وبعد أن علا الشجار ساعة بيننا.. وأظلمت الدنيا من حولي وبات الليل ما ينفك من حولنا .. كلمات تركتها "لأميرتي.. وملهمتي.. ومن كانت سنيًنا ضالتي .. ومنيتي .. وسلواني .. ومن بسمتها جل سعادتي .. صباح بالحب لمعنى الحب النقي يا حبيبتي .. أحببتك حتى في الخصام وتلقي اعتذاري كل غايتي.. من كان أجدر به فلا يا حبيبتي .. ما بيننا أحق باعتذاري فاقبليه يا عصفورتي"

نسمه السيد ممدوح
18 اكتبور 2010


اتبعني على Facebook